على الباطل؟ فقال: بلى. فقال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ أنرجع ولا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدًا. فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال له مثل ما قاله للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عمر إلى آخرها، فقال عمر: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم» (١).
٣١٨٣ - عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: «قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدتهم مع أبيها (٢)، فاستفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفاضلها؟ قال: نعم، صليها» (٣).
(١) يعني صلح الحديبية. - ما يقام الآن الصلح مع إسرائيل يقاس على الصلح مع قريش؟ قال: نعم. هم ضفعة ما لهم إلا هذا (تاريخ السؤال ٢٥/ ٥/ ١٤١٥ هـ). (٢) في نسخة مع ابنها وذكر الحافظ فتح (٥/ ٢٣٤) «أن أبيها» تصحيف. (٣) وهذه من باب صلة القرابة والترغيب في الإسلام. - ولما سئل عن الصلح مع اليهود الآن مع وجودهم في أراضي المسلمين وقد احتلوها؟ قال نعم لكن محدد عشر عشرين سنة إن رأى ولي الأمر. - قلا هذا بحث في مدة المهادنة مع الكفار. قال أبو محمد في المغني (١٥٤١٣ - ١٥٥): «ولا يجوز المهادنة من غير تقدير مدة لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية».
فصل: ولا يجوز عقد الهدنة إلا على مدة مقدرة معلومة بما ذكرناه، قال =