للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه وسلم، عبد الله بين جحش بن رئاب الأسدي في رجب، مقفله من بدر الأولى، وبعث معه ثمانية [١] رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد، وكتب له كتابًا وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحدًا، وكان أصحاب عبد الله بن جحش [] [٢] من المهاجرين، ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، ومن حلفائهم: عبد الله بن جحش وهو أمير القوم، وعكاشة بن محصن بن حُرْثان أحد بني أسد بن خزيمة حليف لهم، ومن بني نوفل بن عبد مناف عتبة بن غزوان بن جابر حليف لهم، ومن بني [٣] زهرة بن كلاب سعد بن أبي وقاص، ومن بني [كعب بن عدي بن] [٤]، عامر بن ربيعة حليف لهم من عنز [٥] ابن وائل، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين [٦] بن ثعلبة بن يربوع أحد بني تميم حليف لهم، وخالد بن البكير أحد بني سعد بن ليث حليف لهم، ومن بني الحارث بن فهر سهيل بن بيضاء.

فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب، فنظر فيه [٧] فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف ترصد بها قريشًا، وتعلم لنا من أخبارهم، فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمعًا وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله أن أمضي إلى نخلة أرصد بها قريشًا حتى آتيه منهم بخبر، وقد نهاني أن أستكره أحدًا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع! فأما أنا فماض لأمر رسول الله ، فمضى ومضى معه أصحابه، لم يتخلف عنه منهم أحد، فسلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له: بحران، أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرًا لهما كانا يعتقبانه، فتخلفا عليه في طلبه، ومضى عبد الله بن جحش، وبقية أصحابه حتى نزل نخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيبًا، وأدمًا وتجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن الحضرمي [-واسم الحضرمي عبد الله بن عباد أحد الصَّدِف-] [٨]، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان، والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة.

فلما رآهم القوم هابوهم، وقد نزلوا قريبًا منهم، فأشرف لهم عكاشة بن محصن، وكان قد


[١]- في ز: "ثماني".
[٢]- في ز، خ: "خمس."
[٣]- سقط من: ز.
[٤]- في ز، خ: "عدي بن كعب".
[٥]- في خ: "غير".
[٦]- في خ: "عزير".
[٧]- سقط من خ.
[٨]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.