النهدي، عن سلمان ﵁: سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو ممَّا عفا عنه"] [١]. وكذلك حرّم عليهم لحم الخنزير، سواء ذكي، أو مات حتف أنفه، ويدخل شحمه في حكم لحمه، إما تغليبًا، أو أن اللحم يشمل ذلك، أو بطريق القياس على رأي، وكذلك [٢] حرّم عليهم ما أهل به لغير الله وهو ما ذبح على غير اسمه تعالى من الأنصاب والأنداد والأزلام، ونحو ذلك مما كانت الجاهلية ينحرون له.
[وذكر القرطبي، عن ابن عطية، أنه نقل عن الحسن البصري، أنه سئل عن امرأة عملت عرسًا للعبها فنحرت فيه جزورًا، فقال: لا تؤكل لأنها ذبحت لصنم.
وأورد القرطبي، عن عائشة ﵂ أنها سئلت عما يذبحه العجم لأعيادهم فيهدون منه المسلمين، فقالت: ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا منه وكلوا من أشجارهم] [٣].
ثم أباح تعالى تناول ذلك عند الضرورة والاحتياج إليها عند فقد غيرها من الأطعمة فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ أي: في غير بغي ولا عدوان، وهو مجاوزة الحد ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ﴾ أي: في أكل ذلك ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقال مجاهد: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، قاطعًا للسبيل، أو مفارقًا للأئمة، أو خارجًا في معصيه الله، فله الرخصة، ومن خرج باغيًا، أو عاديًا، أو في معصية الله فلا رخصة له، وإن اضطرّ إليه، وكذا روي عن سعيد بن جبير.
= وقال مرة: سنان أحسنهما حالًا. وقال مرة: سيف ليس بذاك. وقال الآجري عن أبي داود: ليسا بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف متروك. وقال أبو سعيد الأشج: ثنا أبو نعيم، ثنا سيف بن هارون وكان ثقة. وقال ابن عدي: له أحاديث ليست بالكثيرة وفي رواياته بعض النكرة روى لا الترمذي وابن ماجة حديثًا واحد .... وفيه: "الحلال ما أحل الله في كتابه" وقال مهنأ عن أحمد: أحاديثه منكرة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان يروي عن الأثبات الموضوعات وصحح ابن جرير حديثه في تهذيبه. (التهذيب). والحديث رواه ابن ماجة في كتاب الأطعمة، باب: الجبن والسمن برقم (٣٣٦٧). ورواه الترمذي في اللباس، باب: ما جاء في لبس الفراء برقم (١٧٢٦) من طريق سيف بن هارون به وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي- عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، كأن الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أراه محفوظًا، روى سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا، قال البخاري: وسيف بن هارون مقارب الحديث، وسيف بن محمد، عن عاصم ذاهب الحديث.