وقوله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يبين [تعالى بذلك] شدة عداوة الكافرين من أهل الكتاب والمشركين، الذين حذر اللَّه [١] تعالى من مشابهتهم للمؤمنين؛ ليقطع المودّة بينهم وبينهم. وينبه [٢] تعالى على ما أنعم به على المؤمنين من الشرع التام الكامل، الذي شرعه لنبيه محمد ﷺ حيث يقول تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
قال ابن أبي طلحة (٦٣٦): عن ابن عباس ﵄: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ ما نبدل من آية.
وقال ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ أي [٣]: ما نَمْحُ [٤] من آية.
وقال ابن أبي نَجِيح (٦٣٧)، عن مجاهد: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ قال: نثبت خطها ونبدّل حكمها. [حدّث به][٥] عن أصحاب عبد الله بن مسعود.
وقال ابن أبي حاتم (٦٣٨): وروي عن أبي العالية ومحمد بن كعب القرظي، نحو ذلك.
وقال الضحاك: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾: ما نُنْسِكَ [٦]. وقال عطاء: أما ﴿مَا نَنْسَخْ﴾: فما نترك من القرآن. وقال ابن أبي حاتم: يعني تُرك فلم ينزل على محمد، ﷺ.
وقال السدي ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ نَسْخُها: قَبْضُها.
(٦٣٦) - إسناده ضعيف، ورواه ابن جرير برقم ١٧٤٧ - (٢/ ٤٧٣). (٦٣٧) - ابن أبي حاتم ١٠٦٢ - (١/ ٣٢٢). (٦٣٨) - ابن أبي حاتم ١٠٦٢ - (١/ ٣٢٢).