فصول الكتاب

عليّ آية أحب إليّ مما على الأرض"، ثم قرأها عليهم النبي ﷺ فقالوا: هنيئًا [١] مريئًا يا نبي الله؛ لقد [٢] بين الله ﷿ ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت [٣] عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حتى بلغ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أخرجاه في الصحيحين من رواية قتادة به.

وقال الإمام أحمد (٥): حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مجمع بن يعقوب؛ قال [٤]: سمعت أبي يحدث، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية [٥] الأنصاري -وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن- قال: شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إذا الناس يُنفِرُونَ [٦] الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ، فخرجنا مع الناس نوجفُ [٧]، فإذا رسول الله ﷺ على راحلته عند [٨] كراع الغَميم، فاجتمع الناس عليه فقرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أي رسولَ الله؛ وَفَتحٌ هو؟ قال: "إي والذي نفس محمد بيده، إنه لفتح". فقسمت [٩] خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله ﷺ عل [١٠] ثمانية عشر سهمًا، [وكان الجيش] [١١] ألفًا وخمسمائة [منهم ثلاثمائة] [١٢] فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا. ورواه أبو داود [في الجهاد] [١٣] عن محمد بن [عيسى عن مُجَمّع] [١٤] بن يعقوب به [١٥].


= حديث (٣٢٦٣) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق به. وأخرجه البخاري في المغازي، باب: غزوة الحديبية، حديث (٤١٧٢) ومسلم في كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٨٦) من طريق قتادة عن أنس به نحوه.
(٥) - المسند (٣/ ٤٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب: فيمن أسهم له سهمًا، حديث (٢٧٣٦)، وفي كتاب الخراج والإمارة والفئ، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، حديث (٣٠١٥) من حديث مجمع بن يعقوب به.
_________
[١]- سقط من ز، خ.
[٢]- سقط من ز، خ.
[٣]- في ز: فأنزلت. وسقط من خ.
[٤]- سقط من ز، خ.
[٥]- في ز: حارثة.
[٦]- في- ز، خ: يتفرقون.
[٧]- في ز: فوجف.
[٨]- سقط من خ.
[٩]- في ز، خ: فسمت.
[١٠]- سقط من ز، خ.
[١١]- في ز، خ: "وجاءوا جيش".
[١٢]- سقط من ت.
[١٣]- بياض في ز.
[١٤]- في ز، خ: عبد الله عن محمد.
[١٥]- سقط من ز، خ.