وقال الأعمَش (٣٠): عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
وهذا الذي فسره ابن عبَّاس في هذه الآية كقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾.
وقوله ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي: من الأصنام والأوثان والأنداد، ﴿لَا يَقْضُونَ بِشَيءٍ﴾ أي: لا يملكون شيئًا ولا يحكمون بشيء، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أي: سميع لأقوال خلقه، بصير بهم، فيهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو الحاكم العادل في جميع ذلك.
(٢٩) - وعزاه له السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٦٥٣) وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر، وابن أبي شيبة. وقد رواه هنا في "الزهد" (٢/ ١٤٢٨) بإسناد فيه انقطاع، وانظر الآتي. (٣٠) - رواه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٢٨٣) من طريق الحسين بن واقد نا الأعمش، حدثني سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس به، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا الحسين بن واقد" وهو ثقة إمام" فالإسناد صحيح، وأعله الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٠٥) بمن فوق الحسين، ولا شك أنَّه متابع، - جزء من الخبر السابق وقد تقدم تخريجه.