للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطويل.

وقال عطية العوفي (٤٢٢): وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور يحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه فضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، فإذا ساروا حملوه على ثور فاستمسك الماء.

وقال عثمان بن عطاء الخراساني: عن أبيه كان لبنى إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون ويضربه موسى بالعصا.

وقال قتادة: كان حجرًا طوريًّا من الطور، يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه.

[وقال الزمخشري: وقيل: كان من رخام، وكان ذراعًا في ذراع، وقيل: مثل رأس الإنسان، وقيل كان من الجنة، طوله عشرة أذرع، على طول موسى، وله شعبتان يتقدان في الظلمة، وكان يحمل على حمار. قال: وقيل: أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه، حتى وقع إلى شعيب، فدفعه إليه مع العصا. وقيل هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل فقال له جبريل: ارفع هذا الحجر؛ فإن فيه قدرة، ولك فيه معجزة، فحمله في مخلاته. قال الزمخشري: ويحتمل أن تكون اللام للجنس لا للعهد، أي اضرب الشيء الذي يقال له الحجر.

وعن الحسن لم يأمره أن يضرب حجرًا بعينه. قال: وهذا أظهر في المعجزة وأبين في القدرة، فكان يضرب الحجر بعصاه فينفجر، ثم يضربه فييبس فقالوا: إن فقد موسى هذا الحجر عطشنا، فأوحى الله إليه أن يكلم الحجارة فتنفجر، ولا يمسها بالعصا لعلهم يقرّون، والله أعلم] [١].

وقال يحيى بن النضر: قلت لجوبير: كيف علم كل أناس مشربهم؟ قال: كان موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سبط رجل، ويضرب موسى الحجر فينفجر منه اثنتا [٢] عشرة عينا، فينتضح من كل عين على رجل، فيدعو ذلك الرجل سبطه إلى تلك العين.

وقال الضحاك (٤٢٣): قال ابن عباس: لما كان بنو إسرائيل في التيه شق لهم من الحجر أنهارًا.

وقال سفيان الثوري (٤٢٤): عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذلك في التيه، ضرب لهم موسى الحجر فصار فيه اثنتا [٣] عشرة عينًا من ماء، لكل سبط منهم عين يشربون


(٤٢٢) - ابن أبي حاتم برقم (٦٠٣)، وسنده إلى عطية العوفي حسن.
(٤٢٣) - ابن أبي حاتم برقم (٦٠٧).
(٤٢٤) - ابن جرير برقم (١٠٤٥).