فصول الكتاب

المشرق فتصرخ صرخة تنفُذُه، [ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفذه] [١]، ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح [٢] بعُسفَانَ. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا أعلم.

وعن عبد الله بن عمر أنه قال: تخرج الدابة ليلة جَمعٍ (*) (٣٤).

ورواه ابن أبي حاتم، وفي إسناده ابن البيلمان.

وعن وهب بن منبه: أنه حكى من كلام عُزَير ﵇ أنه قال: "وتخرج من تحت سدوم دابّة تكلم الناس، كل يسمعها، وتضع الحبالى [٣] قبل التمام، ويعود الماء العذب أجاجًا، ويتعادى الأخلاء، وتُحرَقُ الحكمة، ويُرفَعُ العلم، وتكلم الأرض التي تليها. وفي ذلك الزمان يرجو الناس ما لا يبلغون، ويتعنَّون [٤] فيما لا ينالون [٥] ويعملون فيما لا يأكلون". رواه ابن أبي حاتم، عنه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم: أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب.

وقال ابن عباس: هي مثل الحربة [٦] الضخمة.

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: إنها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وإنها لتخرج حُضْر (**) [٧] الفرس الجواد ثلاثًا وما أخرج ثلثاها] [٨].

رواه ابن أبي حاتم.

وقال ابن جريج، عن ابن الزبير، أنه وصف الدابّة فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين


(٣٤) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٨٠) من طريق عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر قال: "تخرج الدابة ليلة جَمع والناس يسيرون إلى منى فتحملهم بين عجزها وذنبها فلا يبقى منافق إلا خطمته، قال: وتمسح المؤمن، قال: فيصبحون وهم أشر من الدجال".
_________
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.
[٢]- في ز، خ: "فتضع".
(*) جمع: المزدلفة.
[٣]- في ز، خ: "الحبال".
[٤]- في ت: "يتعبون".
[٥]- في ز، خ: "يبالون".
[٦]- في خ، ز: "الخربة".
[٧]- في ز: "حُصْر".
(**) الحُضْر: عَدْوٌ مع وثب.
[٨]- في ت: "خرج ثلثها".