فتخطم أنف الكافر بالعصى، وتجلي [١] وجه المؤمن بالخاتم، حتى يجتمع [٢] الناس على الخوان، يعرف المؤمن من الكافر".
ورواه الإمام أحمد، عن بهز وعفان ويزيد بن هارون، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به.
وقال: "فتخطم أنف الكافر بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حتى إن أهل الخوان الواحد ليجتمعون فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر" (٣١).
ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد [٣] المؤدب، عن حماد بن سلمة، به.
(حديث آخر): قال ابن ماجة: حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو، حدثنا أبو تُمَيلة، حدثنا خالد بن عُبيد، حدثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه؛ قال: ذهب لي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله،ﷺ: "تخرج الدابة من هذا الموضع. فإذا فِتْر (*) في شبر" قال ابن بُرَيدة: فحججت بعد ذلك بسنين، فأرانا عصًا له، فإذا هو بعصاي هذه [٤]. كذا وكذا (٣٢).
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: أن ابن عباس قال: هي دابّة ذات زَغَب (**)، لها أربع قوائم، تخرج من بعض أودية تهامة (٣٣).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن [٥] رجاء، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، قال: قال عبد الله: تخرج الدابة من صِدْع من الصفا كجَري الفرس ثلاثة أيام، لم يخرج ثلثها.
وقال محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، قال: سئل عبد اللَّه بن عمرو عن الدابة، فقال: الدابّة تخرج من تحت صخرة بجياد (* * *)، والله لو كنت معهم، أو لو شئت بعصاي الصخرة التي تخرج الدابة من تحتها. قيل: فتصنعُ ماذا يا عبد الله بن عمرو؟ قال: تستقبل
(٣١) سنن ابن ماجة، كتاب الفتن حديث (٤٠٦٦). (٣٢) سنن ابن ماجة، كتاب الفتن (٤٠٦٧)، وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٢٥٩): "هذا إسناد ضعيف". (٣٣) تفسير عبد الرزاق (٢/ ٧١).