للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خَيرًا﴾ فكاتبه. هكذا ذكره البخاري تعليقًا.

ورواه عبد الرزاق (١١٩): أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: أواجب عليّ إذا علمت له مالًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبا. [وقالها عمرو] [١] [بن دينار، قال: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا] [٢].

وقال ابن جرير [٣] (١٢٠): حَدَّثَنَا محمَّد بن بشار، حَدَّثَنَا محمَّد بن بكر، حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن سيرين أراد أن يكاتبه فتلكأ عليه، فقال له عمر: لتكاتبنه. إسناد صحيح.

وقال [٤] سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا هشيم بن جويبر، عن الضحاك قال: هي عزمة، وهذا هو القول القديم من قولي الشافعي وذهب في الجديد إلى أنه لا يجب لقوله : "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه" (١٢١).

وقال ابن وهب، قال مالك: الأمر عندنا أنه [٥] ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع أحدًا من الأئمة أكره أحدًا على أن يكاتب عبده. قال مالك: وإنما ذلك أمر من الله وإذن منه للناس وليس بواجب.

وكذا قال الثوري، وأبو حنيفة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم، واختار ابن جرير قول الوجوب لظاهر الآية.

وقوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا﴾ قال بعضهم: أمانة وقال بعضهم: صدقا، [وقال بعضهم: مالًا] [٦]. وقال بعضهم: حيلة وكسبًا.

وروى أبو داود في كتاب المراسيل، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيرًا﴾ قال: "إن علمتم فيهم حرفة ولا ترسلوهم كلابًا [٧] على الناس".


(١١٩) ورواه الطبري في تفسيره (١٨/ ٩٨) من طريق عبد الرزاق به.
(١٢٠) تفسير الطبري (١٨/ ٩٨).
(١٢١) رواه أحمد في مسنده (٥/ ٧٢) من حديث عم أبي حرة الرقاشي، وفي (٥/ ٤٢٥) من حديث أبي حميد الساعدي، وفي (٣/ ٤٢٣) من حديث عمرو بن يثربي.