﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: يُضيَّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فيه. وقال أبو حاتم الرازي:[النعمان بن][١] أبي عياش: يكنى [٢] أبا سلمة.
وقال ابن أبي حاتم (٩٣): حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان، أنبأنا [٣] الوليد، أنبأنا [٤] عبد الله بن لهيعة، عن دراج، عن أبي [٥] الهيثم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ، في قول الله ﷿: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال:"ضمة القبر له [٦] ". و [٧] الموقوف أصح.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا [٨](٩٤): حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، عن ابن حجيرة [٩]- و [١٠] اسمه عبد الرحمن- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال:"المؤمن في قبره في روضة خضراء، يفسح [١١] له في قبره سبعون ذراعًا، وينوّر له قبره كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾؟ أتدرون ما المعيشة الضنك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده- إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون [١٢] ما التنين؟ تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رءوس ينفخون [١٣] في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون" رفعه منكر جدًّا.
= (٤/ ٥٥٦ - ٥٥٧) وعزاه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه البيهقي في كتاب عذاب القبر عن أبي سعيد الخدري. وقال: ولفظ عبد الرزاق: "يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه". (٩٣) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٤/ ٥٥٦ - ٥٥٧). (٩٤) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ٢٢٨)، وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" (٤/ ٥٥٧)، إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، والحكيم الترمذي، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن حبان، وابن مرويه عن أبي هريرة.