وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، عن يزيد بن هرمز قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله،ﷺ:"احتج [١] آدم وموسى عند ربهما، فحج آدم موسى، قال موسى: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس إلى الأرض بخطيئتك؛ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيًّا، فبكم وجدت الله كتب التوراة [قبل أن أخلق؟][٢] قال موسى: بأربعين [٣]، عامًا. قال آدم: فهل وجدت فيها ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾؟ قال: نعم. قال: أفتلومني على أن عملت عملًا كتب الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ " قال رسول الله،ﷺ:"فحج آدم موسى" قال الحارث: وحدثني عبد الرحمن بن هرمز بذلك، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ.
يقول تعالى لآدم وحواء وإبليس ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ أي: من الجنة كلكم، وقد [قدمنا بسط][٤] ذلك في سورة البقرة.
﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾، قال: آدم وذريته، وإبليس وذريته.
وقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾، قال أبو العالية: الأنبياء والرسل والبيان.
﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ قال ابن عباس (٨٦): لا يضل في الدنيا ولا
(٨٦) - أخرجه الطبري في "تفسيره": (١٦/ ٢٢٥)، وذكره السيوطي في "الدر المنثور": (٤/ ٥٥٦) وعزاه إلى الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان، من طرق عن ابن عباس.