عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:"فضل صلاة الجميع [١] على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر". ويقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.
وقال الإِمام أحمد (٢٣٢): حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ وحدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، قال:"تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار".
ورواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ثلاثتهم عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي لفظ في الصحيحين (٢٣٣)، من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فَيَعْرُجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم [ربهم](*) - وهو أعلم بكم (*) -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون".
وقال عبد الله بن مسعود (٢٣٤): يجتمع الحرسان في صلاة الفجر، فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء. وكذا قال إبراهيم النخعي، ومجاهد، وقتادة، وغير واحد في تفسير هذه الآية.
وأما الحديث الذي رواه ابن جرير (٢٣٥) ها هنا - من حديث الليث بن سعد، عن زيادة،
= في التخلف عنها (٢٤٦) (٦٤٩) من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به. (٢٣٢) - تقدم (٢٢٩، ٢٣٠). (٢٣٣) - تقدم تخريجه [سورة الرعد / آية ١١]. (٢٣٤) - أخرجه الطبراني في الكبير (٩١٣٩) (٩/ ٢٦٥). من طريق أبي نعيم ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيد قال: كان عبد الله يقول … فذكره. وتابع المسعودي قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي عبيدة به أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٣٩). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥٥) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر. (*) ثم في مصادر التخاريج التي وقفت عليها جاءت بلفظ: "بهم". (٢٣٥) - أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٣٩). قلت: "وزيادة" هذا هو ابن محمد الأنصاري. قال البخاري والنسائي وأبو حاتم: منكر الحديث وكذا قال ابن حجر في التقريب. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥٥) إلى الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه.