وقال ابن جرير (١٣٢): والأولى في ذلك قول من قال: هو التائب من الذنب، الراجع عن المعصية إلي الطاعة، مما يكره الله إلي ما يحبه ويرضاه وهذا الذي قاله هو الصواب؛ لأن الأواب مشتق من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان. إذا رجع، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُمْ﴾، وفي الحديث الصحيح (١٣٣): أن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال: "آببون تائبون عابدون لربنا حامدون".
لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلي القرابة وصلة الأرحام، وكما [١] تقدم في [٢] الحديث (١٣٤): " أمك وأباك، ثم أَدناك أدناك"، وفي رواية (١٣٥): " ثم الأقرب فالأقرب".
وفي الحديث (١٣٦): " من أحب أن يبسط له رزقه وينسأ [٣] له في أجله فليصل رحمه".
(١٣٢) - تفسير ابن جرير - (١٥/ ٧٢). (١٣٣) - صحيح، أخرجه أحمد (٤/ ٢٨١، ٢٨٩، ٢٨٩). والترمذي-كتاب الدعوات، باب: ما يقول إذا قدم من السفر - (٣٤٤٠). والنسائي في الكبرى -كتاب عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا أقبل من السفر - (١٠٣٨٤). والطيالسي في مسنده - (٧١٦). وأبو يعلى في مسنده - (١٦٦٤). وابن حبان في صحيحه - (٢٧١١) (٦/ ٤٢٧). من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن الربيع بن البراء عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا رجع من سفرة قال: فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". (١٣٤) - تقدم. (١٣٥) - تقدم. (١٣٦) - صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب البيوع، باب: من أحب البسط في الرزق (٢٠٦٧). ومسلم في صحيحه -كتاب البر والصلة والآداب، باب: صلة الرحم، وتحريم قطيعتها. (٢٠) (٢٥٥٧). وأبو داود -كتاب الزكاة، باب: في صلة الرحم - (١٦٩٣). من طريق يونس عن الزهري عن أنس … فذكره.