ثم أرشد الله تعالى من شك في كون الرسل كانوا بشرًا:[إلى سؤال][٣] أصحاب الكتب المتقدمة، عن الأنبياء الذين سلفوا هل كان أنبياؤهم بشرًا أو ملائكة؟.
ثم ذكر تعالى أنه أرسلهم ﴿بِالْبَيِّنَاتِ [][٤]﴾ أي: [بالحجج والدلائل] ﴿وَالزُّبُرِ﴾ وهي الكتب، قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيرهم، والزبر: جمع زبور، تقول العرب: زبرت الكتاب إذا كتبته، وقال تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.
ثم قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيكَ الذِّكْرَ﴾ يعني: القرآن ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِمْ﴾ أي [٥]: من ربهم؛ لعلمك [][٦] بمعنى ما أنزل الله [٧] عليك، وحرصك عليه، واتباعك له، لعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم، فتفصل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: ينظرون لأنفسهم فيهتدون، فيفوزون [٨] بالنجاة في الدارين.