للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال محمد بن إسحاق: عن محمد بن أبي محمد (١٣٨)، عن عكرمة أو [١] سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء به الرسول . وقال مجاهد: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ إلى أصحابهم من المنافقين والمشركين.

وقال قتادة: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ قال: إلى رءوسهم وقادتهم في الشرك والشر.

وبنحو ذلك فسره أبو مالك وأبو العالية والسدي والربيع بن أنس.

قال ابن جرير: وشياطين كل شيء [٢] مَرَدَتُه، ويكون الشيطان من الإنس والجن، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾.

وفي المسند (١٣٩) عن أبي ذر قال: قال رسول الله : "تعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن" فقلت: يا رسول الله! أو [٣] للإنس شياطين؟ قال: "نعم".

وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ قال محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس (١٤٠) أي إنا على مثل ما أنتم عليه ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ أي إنما نحن نستهزئ بالقوم ونلعب بهم.


(١٣٨) - محمد بن أبي محمد: مجهول، وهو عند ابن جرير (٣٥٠)، وابن أبي حاتم (١٣٧).
(١٣٩) - ضعيف، وهو في المسند ٢١٦٢٩ - (٥/ ١٧٨) ثنا وكيع، ثنا المسعودى، أنبأني أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر. وأبو عمر الدمشقي قال الدارقطني: متروك. وعبيد بن الخشخاش: قال الحافظ: روى عن أبي ذر في الاستعاذة من شياطين الإنس والجن، وعنه أبو عمر الدمشقي ذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ: قلت: وقال: روى عنه الكوفيون، وقال البخاري لم يذكر سماعًا من أبي ذر، وضعفه الدارقطني. وأخرجه أيضًا البزار كما في كشف الأستار (١/ ٩٣، ٩٤ / رقم: ١٦٠). والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ / رقم: ٣١٣). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٥٩، ١٦٠) وقال "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه، وعند النسائي طرف منه، وفيه المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط. ورواه أحمد من حديث أبي أمامة ٢٢٣٣٨ - (٣/ ٢٦٥)، وفي إسناده علي بن يزيد الألهاني: منكر الحديث.
(١٤٠) - رواه ابن جرير (٣٥٠)، وابن أبي حاتم (١٤١).