وقال قَتَادة: نزلت هذه الآية في عائذ بن عمرو المزني.
وقال [١] ابن أبي حاتم (٢٠٨): حدَّثنا أَبى، حدَّثنا هشام بن عبيد الله الرازي، حدَّثنا ابن جابر، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن ثابت، قال: كنت أكتب لرسول الله، ﷺ، فكنت أكتب براءة، فإني لواضع القلم على أذني اذ أمرنا بالقتال، فجعل رسول الله، ﷺ، ينظر ما ينزل عليه، اذ جاء أعمى فقال: كيف بي يا رسول الله، وأنا أعمى؟! فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [٢][إلى آخر][٣] الآية.
وقال العوفي، عن ابن عبَّاس في هذه الآية: وذلك أن رسول الله، ﷺ، أمر الناس أن ينبعثوا غاز - من معه، فجاءته عصابة من أصحابه - فيهم عبد الله بن مُغَفل [][٤] المزني - فقالوا: يا رسول الله، احملنا. فقال لهم:"والله، لا أجد ما أحملكم عليه". فتولوا [ولهم بكاء][٥]، وعز عليهم أن يجلسوا عن الجهاد، ولا يجدون نفقة ولا محملًا، فلما رأى الله حرصهم على محبته ومحبة رسوله - أنزل عذرهم في كتابه فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ﴾.
وقال مجاهد في قوله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾: نزلت في بني مقرن من مزينة.
وقال محمد بن كعب (٢٠٩): كانوا سبعة نفر، من بني عمرو بن عوف: سالم بن عوف، ومن بني واقف:[هرمي] بن عمرو، ومن بني مازن بن النجار: عبد الرحمن بن كعب، ويكنى أبا ليلى، ومن بني المعلى:[سلمان بن صخر، ومن بني حارثة: عبد الرحمن بن يزيد أَبو عبلة وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه][٦]؛ ومن بني
(٢٠٨) - ورواه الدارقطني فى الأفراد كما في الأطراف لابن طاهر (ق ١٣٤) وقال: "غريب من حديث أبي فروة - مسلم بن سالم عنه - أي ابن أبي ليلى - عن زيد، تفرد به محمد بن جابر عنه، وهو غريب من حديث ابن أبي ليلى لا يحلم حدث به عنه غير أبي فروة". (٢٠٩) - تفسير الطبري (١٤/ ٤٢٣) رقم (١٧٠٨٨)