ورواه الترمذي عن قلابة [١]، عن سفيان بن عيينة، به، وقال: حسن صحيح. كذا قال. ورواه شعبة عن أبي إسحاق، فقال عن زيد [بن أثيل][٢]، وهم فيه. ورواه الثوري عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي، ﵁.
وقال ابن جرير (١٧): حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبو [٣] أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيع، عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ حين أنزلت براءة بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجدَ الحرام مشركٌ بعد عامهم هذا، ومن كان [٤] بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فهو إلى مدتهِ، ولا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة.
ثم رواه ابن جرير (١٨) - عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبي [٥] ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ قال: أمرت بأربع … فذكره.
وقال إسرائيل (١٩) عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيع؛ قال: نزلت براءة فبعث رسول الله، ﷺ، أبا بكر ثم أرسل علما فأخذها منه [٦]، فلما رجع أبو بكر قال: نزل فيَّ شيءٌ؟ قال:"لا، ولكن أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي". فانطلق إلى أهل مكة فقام فيهم بأربع: لا يدخل مكةَ مشركٌ بعد عامه هذا، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فعهده إلى مدته [][٧].
وقال محمد بن إسحاق (٢٠)، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر
(١٧) - تفسير الطبري (١٤/ ١٠٦) رقم ١٦٣٧٣. (١٨) - تفسير الطبري (١٤/ ١٠٥) رقم ١٦٣٧١. والحارث هو الأعور ضعيف جدًا. (١٩) - رواه الطبري في تفسيره (١٤/ ١٠٦) رقم ١٦٣٧٢ من طريق إسرائيل به. (٢٠) - السيرة لابن هشام (١٩٠/ ٤، ١٩١)، وتفسير الطبري (١٤/ ١٠٧، ١٠٨) رقم ١٦٣٧٧.