فصول الكتاب

سلمة به. ثم قال: حسن غريب من حديث أنس ﵁.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٤): حدثنا محمد بن سليمان [١]- لوين - حدثنا محمد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي ﵁؛ قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ﷺ، دعا النبي ﵌ أبا [٢] بكر، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني فقال: "أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم". فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله؛ نزل فيَّ شيء؟ فقال: "لا، ولكن جبريل جاءني فقال لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك". هذا إسناد فيه ضعف.

وليس المراد أن أبا بكر ﵁ رجع من فوره، بل [٣] بعد قضائه المناسك التي أمّره عليها رسول الله ﷺ، كما جاء مبيَّنًا في الرواية الأخرى.

وقال عبد الله أيضًا (١٥): حدثني أبو بكر، حدثنا عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن علي ﵁؛ أن رسول الله ﷺ حين بعثه ببراءة، قال: يا نبي الله؛ إني لست باللسن ولا بالخطيب. قال: "ما [٤] بد لي أن أذهب [٥]، بها أنا أو تذهب [٦] بها أنت". قال: فإن كان ولابد فسأذهب أنا. قال: "انطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك" قال: ثم وضع يده على فيه.

وقال الإمام أحمد (١٦): حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد [بن يثيع] [٧]- رجل من همدان -: سألنا عليًا: بأي شيء بعثت؟ - يعني يوم بعثه النبي ﷺ مع أبي بكر في الحجة - قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان [٨] بينه وبين النبي ﷺ عهدٌ فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون


(١٤) - زوائد المسند (١/ ١٥١) حديث (١٢٩٦). والحديث في مجمع الزوائد (٧/ ٢٩) وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف وقد وثق.
(١٥) - زوائد المسند (١/ ١٥٠) حديث (١٢٨٦) وفي إسناده أسباط بن نصر، سئل عنه أحمد كيف حديثه؟ قال: ما أدري. وكأنه ضعفه. وضعفه أبو نعيم. وقال البخاري في الأوسط: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. واختلفت الرواية فيه عن ابن معين بين تضعيف وتوثيق. وحنش بن المعتمر متكلم فيه أيضًا.
(١٦) - المسند (١/ ٧٩) حديث (٥٩٤)، وسنن الترمذي برقم (٣٠٩٢) وزيد بن يثيع: ثقة، ويقال في اسم أبيه: أثيغ.
_________
[١]- بعده في خ: "ثنا".
[٢]- في ز: "أبو".
[٣]- سقط من: خ.
[٤]- في م: "لا".
[٥]- في ز: "يذهب".
[٦]- في ز: "يذهب".
[٧]- في ز، خ: "بن أبي ثليع".
[٨]- في ز: "كانت".