وروى الحافظ أَبو بكر بن مردويه، من حديث المسيب بن شريك، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قال: نزلت فينا أصحاب محمد ﷺ.
وروى الحاكم في مستدركه (٢١٦)، من حديث أبي عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله، ﷺ، قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾، رفع. ثم قال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قال الإِمام أحمد (٢١٧): حدَّثنا على بن عاصم، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: استشار رسول الله، ﷺ، الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله قد أمكنكم منهم. فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي، ﷺ، ثم عاد رسول الله، ﷺ، فقال:"يا أيها الناس، إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس" فقام عمر فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي ﷺ، ثم عاد النبي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق ﵁ فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء. قال: فذهب عن وجه رسول الله، ﷺ، ما كان فيه في الغم، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء. قال: وأنزل الله ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ … الآية.
وقد سبق في أول السورة حديث ابن عبَّاس في صحيح مسلم بنحو ذلك.
وقال الأعمش (٢١٨)، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال: لما كان
(٢١٦) - المستدرك (٢/ ٢٣٩). (٢١٧) - المسند (٣/ ٢٤٣) رقم (١٣٥٨١). (٢١٨) - المسند (١/ ٣٨٣) وسنن التِّرمِذي برقم (٣٠٨٤)، والمستدرك (٣/ ٢١)، وقال التِّرمِذي: "هذا حديث حسن وأَبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه".