للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو خلاد شمان بن خلاد، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد اللَّه الأشعري - حدثنا جعفر بن [أبي [١]] المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن - عباس في قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ قال: كانت قريش تطوف بالكعبة [٢] عراة تصفر وتصفق. والمكاء: الصفير. وإنما شبهوا بصفير الطير وتصدية التصفيق.

وهكذا روى على بن أبي طلحة والعوفي، عن ابن عباس. وكذا روي عن ابن عمر ومجاهد، ومحمد بن كعب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك وقتادة، وعطية العوفي، وحجر بن عَنْبَس [٣]، وابن أبزى نحو هذا.

وقال ابن جرير (١٣٢): حدثنا ابن بشار، حدثنا أبو عامر [٤]، حدثنا قرة، عن عطية، عن ابن عمر في قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ قال: المكاء: التصفير [٥]، والتصدية: التصفيق. قال قرة: وحكى لنا عطية فعل ابن عمر، فصفر ابن عمر، وأمال خده، وصفق بيديه.

وعن ابن عمر أيضًا أنه قال: إنهم [٦] كانوا يضعون خدودهم على الأرض، ويصفقون ويصفرون. رواه ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عنه.

وقال عكرمة: كانوا يطوفون بالبيت على الشمال.

قال مجاهد: وإنما كانوا يصنعون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي، ، صلاته.

وقال الزهري: يستهزئون بالمؤمنين.

وفي سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن زيد ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ قال: صدُّهم الناس عن سبيل اللَّه ﷿.

قوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قال الضحاك، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق: هو ما أصابهم يوم بدر من القتل والسبي. واختاره ابن جرير ولم يحك غيره.


(١٣٢) - رواه ابن جرير (١٣/ ١٦٠٢٩).