فصول الكتاب

سئل رسول اللَّه، ﷺ، من آلُك؟ قال: "كل تقي". وتلا رسول اللَّه ﷺ ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾.

وقال الحاكم في مستدركه (١٣١): حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم [١]، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده قال: جمع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وملم، قريشًا [٢] فقال: "هل فيكم من غيركم؟ ". فقالوا: فينا ابن أختنا [٣]، وفينا حليفنا، وفينا مولانا. فقال: "حليفنا منا، وابن أختنا [٤] منا، ومولانا منا، إن أوليائي منكم المتقون".

ثم قال: هذا صحيح، ولم يخرجاه.

وقال عروة والسدي ومحمد بن إسحاق في قوله تعالى: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ قال: هم محمد ﷺ وأصحابه ﵃.

وقال مجاهد: هم المجاهدون من كانوا، وحيث كانوا.

ثم ذكر تعالى ما كانوا يعتمدونه عند المسجد الحرام، وما كانوا يعاملونه به؛ فقال: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾.

قال عبد اللَّه بن عمر [٥]، وابن عباس، ومجاهد وعكرمة، وسعيد بن جبير وأبو رجاء العطاردي، ومحمد بين كعب القرظي، وحجر بن عنبس، ونبيط بن شريط، وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو الصفير. وزاد مجاهد: وكانوا يدخلون أصابعهم في أفواههم.

وقال السدي: المكاء: الصفير، على نحو طير أبيض، يقال له: المكاء [٦]، ويكون بأرض الحجاز، والتصدية [٧]: [التصفيق [٨]].


(١٣١) - المستدرك (٢/ ٣٢٨)، ورواه أحمد من حديث وكيع، عن سفيان، عن ابن خثيم به نحوه وفيه زيادة.
_________
[١]- في ز: "حسم".
[٢]- في ز: "غيركم".
[٣]- في ز: "أخينا".
[٤]- في ز: "أخينا".
[٥]- في ز، خ: "عمرو".
[٦]- في ز: "المكائلون".
[٧]- في ز: "وتصدية".
[٨]- سقط من: خ.