رواه ابن جرير، ثم قال (٣٥٥): حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال على بن أبي طالب، لما قتل ابن آدم آخاه بكاه آدم فقال:
تغيرت البلاد ومن عليها … فلون الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم … وقل بشاشة الوجه المليح
فأجيب آدم ﵊:
أبا هابيل قد قتلا جميعًا … وصار الحي كالميْت [١] الذبيح
وجاء بشرّةٍ قد كان منها [٢] … على خوف فجاء بها يصيح
والظاهر أن قابيل عوجل بالعقوبة، كما ذكره [][٣] مجاهد بن جبر: أنه علقت ساقه بفخذه [إلى يوم القيامة][٤]، وجعل الله وجهه إلى الشمس حيث دارت، عقوبة له وتنكيلا به (٣٥٦)، وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال:"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة: من البغي وقطيعة الرحم"(٣٥٧). وقد اجتمع في [٥] فعل قابيل هذا وهذا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
= قال أحمد: مطروح الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ، وقال أبو زرعة: واهى الحديث، منكر الحديث. وقال البخارى: ليس بالقوى عندهم وقال النسائى ضعيف. ولذلك قال الحافظ فى "التقريب": ضعيف يكاد أن يترك. والأثر: ذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٨٩) وزاد نسبته إلى ابن عساكر. (٣٥٥) - رواه ابن جرير فى تفسيره (١٠/ ٢٠٩) (١١٧٢١) وفى إسناده غياث بن إبراهيم قال ابن حبان فى المجروحين (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١): كان يضع الحديث على الثقات ويأتى بالمعضلات عن الأثبات، روى عن العراقيين، لا يحل كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب، ولا ذكر روايته إلّا مع أهل الصناعة للاعتبار والادكار. (٣٥٦) - تقدم رقم (٣٥٣). (٣٥٧) - سيأتي تخريجه فى سورة يونس/ آية ٢٣.