قال السدي (٣٤٤) بإسناده المتقدم إلى الصحابة ﵃: لما مات الغلام، تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن، فبعث الله غرابين أخويين فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له، ثم حثى عليه، فلما رآه قال: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾ (٣٤٥).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: جاء غراب [١]- إلى غراب ميت، فبحث عليه من التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: مكث يحمل أخاه في جراب على عاتقه سنة، حتى بعث الله الغرابين، فرآهما يبحثان، فقال:[﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾][٢] [فدفن أخاه (٣٤٦).
وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد: كان يحمله على عاتقه مائة سنة ميتًا، لا يدري ما يصنع به، يحمله ويضعه إلى الأرض، حتى رأي الغراب يدفن الغراب، فقال: ﴿يَا وَيْلَتَا] [٣][أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ][٤] فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (٣٤٧).
وقال عطية العوفي: لما قتله ندم، فضمه إليه حتى أروح، وعكفت عليه الطيور والسباع،
(٣٤٤) - رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٢٥) (١١٧٥٤) وقد تقدم الكلام على إسناده انظر رقم (٣٢٥) والأثر: ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٨٧). (٣٤٥) - رواه في تفسيره (١٠/ ٢٢٦) (١١٧٥٨). وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد. والأثر: ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٨٩) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم. (٣٤٦) - رواه إبن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٢٥) (١١٧٥٢) حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا يحيى بن أبي روق الهمداني عن أبيه عن الضحاك به وسفيان بن وكيع تكلموا فيه. ويحيي بن أبي روق ترجمته في الجرح والتعديل (٩/ الترجمة ٧٤٥) قال ابن معين: ليس بثقة. والأثر: ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٨٩) ولم يعزه لغير ابن جرير. (٣٤٧) - رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٢٢٧) (١١٧٦٢). وفي إسناده ليث بن أبي سليم وقد اختلط ولم يتميز حديثه فترك.