فصول الكتاب

حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار المجاشعى ﵁ أن النبي ﷺ خطب ذات يوم فقال في خطبته: "وإن ربي أمرني أن أعلمكم مما جهلتم مما علمني في يومي هذا، كل مال نحلته عبادي حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، [وإن الشياطين أتتهم] [١] فأضلتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا، ثم إن الله ﷿ نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، [عربهم وعجمهم]، إلا بقايا من أهل الكتاب [] [٢] وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرأه نائمًا ويقظانًا، ثم إن الله أمرني أن أحرق قريشًا فقلت: يا رب إذن يثلغوا (*) رأسي فيدعوه خُبْزَةً [٣]، فقال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق عليهم فسننفق [٤] عليك، وابعث جيشا [٥] نبعث خمسة أمثاله، وقاتل بمن أطاعك [٦] من عصاك، وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط [موفق متصدق]، ورجل رحيم رقيق القلب، بكل ذي قربى ومسلم، ورجل [عفيف فقير] [ذو عيال] [٧]، متصدق، وأهل النار خمسة: الضعيف [الذي لا زبر (**) له] [٨]، و [٩] الذين هم فيكم تبعًا أو تبعاء -


= وابن ماجة فى الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، الحديث (٤١٧٩) من طرق عن قتادة به، ولفظ ابن ماجة مختصر جدًا، ورواه الإمام أحمد فى مسنده (٤/ ٢٦٦) ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة ثنا العلاء بن زياد العدوى، حدثنى يزيد أخو مطرف قال: وحدثنى عقبة، كل هؤلاء يقول حدثنى مطرف أن عياض بن حمار حدثه أنه سمع النبى ﷺ يقول فى خطبته … فذكره، قال همام: قال بعض أصحاب قتادة: ولا أعلمه إلا قال: يونس الإسكاف قال لى: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف. قلت: هو حدثنا عن مطرف وتقول أنت لم يسمعه من مطرف؟ قال: فجاء أعرابى فجعل يسأله واجترأ عليه. قال: فقلنا للأعرابى: سله هل سمع حديث عياض بن حمار عن مطرف؟ فسأله: فقال: لا، حدثنى أربعة عن مطرف فسمى الثلاثة الذى قلت لكم. ورواه ابن حبان (٦٥٣)، والطبرانى فى الكبير (١٧/ رقم ٩٩٣) من طريقين عن همام بهذا الإسناد، ورواه ابن حبان (٦٥٤)، وأحمد (٤/ ٢٦٦) والنسائى فى الكبرى (٨٠٧١)، والطبرانى فى الكبير (١٧/ رقم ٩٩٦) من طريق عن عوف بن أبى جميلة عن حكيم بن الأثرم عن الحسن عن مطرف عن عياض بن حمار.
(*) أي: يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز أي: يكسر.
(**) أي: لا عقل له فى يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي.
_________
[١]- ما بين المعكوفتين في ز: "وإنهم أتتهم الشياطين"، خ: "وإنهم إلتبستهم الشياطين".
[٢]- في ز: "بني إسرائيل".
[٣]- في ز: "خبرة".
[٤]- في ز: "فسينفق".
[٥]- في ز: "جندًا"، خ: "جنداء".
[٦]- في ت: "أطاعوك".
[٧]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٨]- في ز، خ: "لا دين له".
[٩]- سقط من: ز.