فصول الكتاب

مثله (٢٠٤).

واحتج بن استحب تكرار مسح الرأس بعموم الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عثمان ﵁ أن رسول الله ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا.

وقال أبو داود (٢٠٥): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا عبد الرحمن بن وردان، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني حمران قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ فذكر نحوه، ولم يذكر المضمضة والاستنشاق، قال فيه: ثم مسح رأسه ثلاثًا، ثم غسل رجليه ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ هكذا، وقال: "من توضأ دون [١] هذا كفاه".

تفرّد به أبو داود، ثم قال: وأحاديث عثمان في [٢] الصحاح تدل على أنه مسح الرأس مرة واحدة.

وقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ قرئ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطفًا على ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾.

قال [٣] ابن أبي حاتم (٢٠٦): حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو سلمة، حدثنا وهيب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس - أنه قرأها ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾. يقول: رجعت إِلى الغسل.


= ومسح برأسه" كذا مطلقًا دون القيد بعدد، والله أعلم، وهو عند البزار (٢/ ١١) رقم (٣٤٩)، والدارقطنى (١/ ٩١) وفيه: "ومسح برأسه ثلاثًا".
(٢٠٤) - تقدم حديث على رقم (١٩٩).
(٢٠٥) - رواه فى سننه فى الطهارة، باب: صفة وضوء النبى ﷺ، الحديث (١٠٧) ورواه من طريقه البيهقى فى سننه (١/ ٦٢)، ورواه الدارقطنى (١/ ٩١)، والبزار فى "مسنده" (٢/ ٧٣) (٤١٨)، والبيهقى (١/ ٦٢) من طريق عبد الرحمن بن وردان به. والحديث صححه الألبانى في "صحيح أبى داود" (٩٨).
(٢٠٦) - رواه ابن جرير الطبرى (١٠/ ٥٥) (١١٤٥٩) من طريق عبد الوهاب بن عبد الأعلى عن خالد به، وأبو جعفر النحاس فى ناسخه (ص ٣٧٦) من طريق هشيم قال: أخبرنا خالد فذكره، وخالد هو ابن مهران الحذاء وهو ثقة. والأثر ذكره السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٤٦٤) وزاد نسبته إلى "سعيد ابن منصور، وابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر".
_________
[١]- سقط من: ز.
[٢]- سقط من: ز.
[٣]- في ز: "وقال".