عروة، عن جده عروة بن الزُّبَير، [عن جدته][١] أن رجلًا من الأعراب أتى النبي ﷺ يستفتيه في الذي حرم الله عليه، والذي أحل له، فقال النبي ﷺ:"يحل لك الطيبات، ويحرم عليك الخبائث، إِلا أن تفتقر إِلى طعام [لا يحل][٢] لك، فتأكل منه حتَّى تستغني عنه". فقال الرجل: وما فقري الذي يجل لي، وما غناي الذي يغنيني عن ذلك؟ فقال النبي ﷺ: ["إِذا كنت ترجو نتاجًا، فتبلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نتاجك، أو كنت ترجو غنى تطلبه فتبلَّغ من ذلك شيئًا؛ فأطعم أهلك ما بدا لك حتَّى تستغني عنه". فقال الأعرابي: ما غناي الذي أدعه إِذا وجدته؟ فقال ﷺ] [٣]: "إذا أرويت أهلك غبوقًا من الليل، فاجتنب ما حرم الله عليك من طعام [٤]، وأما [٥] مالك [٦]؛ فإنه ميسور كله، ليس [٧] فيه حرام".
ومعنى قوله:"ما لم [٨] تصطبحوا" يعني، به الغداء، "وما لم تغتبقوا" يعني به العشاء، "أو تحتفئوا بقلًا فشأنكم بها، فكلوا منها". و [٩] قال ابن جرير: يروى هذا الحرف، يعني قوله:"أو تحتفئوا" على أربعة أوجه: تحتفِئوا بالهمزة، "وتحتفيوا" بتخفيف الياء والحاء، "وتحتفوًا" بتشديد [الفاء][١٠]"وتحتفوا" بالحاء، وبالتخفيف، ويحتمل الهمز، كذا ذكره [١١] في التفسير.
(حديث آخر): قال أَبو داود (١١٥): حدَّثنا هارون بن عبد الله، حدَّثنا الفضل بن دكين،
= (٤/ ١٦٦) وقال: رواه الطبرانى فى "الكبير" والبزار باختصار كثير، وفى إسناد الطبرانى مساتير، وإسناد البزار ضعيف اهـ. (١١٥) - أخرجه أَبو داود فى "سننه" فى الأطعمة، باب: فى المضطر إلى الميتة، الحديث (٣٨١٧)، ومن طريقه البيهقى (٩/ ٣٥٧) ورواه ابن أبي شيبة فى "مسنده" (٦٠٩) والبخارى فى "تاريخه" (٧/ ١٣٧) والطبرانى فى الكبير (١٨/ ٣٢١) (٨٢٩) والمزى فى "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٢٣١) من طريق أبي نعيم به. ورواه ابن أبي عاصم فى الآحاد والمثانى (٣/ ١٧٢) (١٥٠٣) من طريق عبد الملك بن حسين عن عقبة بن وَهْب بإسناده نحوه، والحديث ضعف إسناده العلامة محمد ناصر الدين الألبانى فى "ضعيف أبي داود" (٨٢٢)، لكن قال الحافظ فى "الإصابة" (٨/ ٨٢) فى ترجمة الفجيع: له =