وأجيب عن خبر:"اجعلوا آخر صلاتكم وترًا"(١)، بتقديم النهي على الأمر عند تعارضهما.
[[النفل بعد الوتر: ]]
وجاز النفل بعد الوتر لمن حدثت له نية بعده، وأما من نوى أن يجعل وتره أثناء نفله لغير موجب فمخالف للسنة.
[تنبيه]
عطف (صلى) وهو فعل على (مقدم) وهو اسم شبه الفعل جائز، قال ابن مالك:
واعطف على اسم شبه فعل فعلا ... وعكسًا ستعمله تجده سهلا
[[انفصال الوتر عن الشفع: ]]
ثم عطف على قوله (آخر الليل)، وندب كون الوتر عقيب شفع متصل به منفصل عنه بسلام، وكون اتصاله فضيلة صدر به ابن الحاجب، ومقتضى قاعدته: أنه المشهور، وشهر الباجي أنه للصحة.
وعقيب: بالمثناة التحتية لغة قليلة، ولما لم يقو تشهير ابن الحاجب عنده لم يقل:(خلاف) على عادته.
[[الوصل: ]]
ولما كان استحباب الفصل مختصًا بمن صلى وحده أو مع من يفصل، بيّن حكم غيره، فقال: إلا الاقتداء بواصل كالحنفي، فيصله معه على المشهور؛ لئلا يسلم قبل إمامه.
= ٨٢٤٧)، والبيهقي (٣/ ٣٦، رقم ٤٦٢٢)، والضياء (٨/ ١٥٦، رقم ١٦٦) وقال: إسناده صحيح، وابن حبان (٦/ ٢٠١، رقم ٢٤٤٩)، والطحاوي (١/ ٣٤٢). (١) رواه البخاري: (١/ ١٧٩، رقم ٤٦٠).