وفهم من قوله:(اجتماع) جواز الانفراد بذلك، وهو قول الإمام: مقام الرجل في منزله أحب إليّ.
[[أداؤها وقت الحل: ]]
وكره مجاوزتها -أي: سجدة التلاوة- لمتطهر قرأها وقت جواز للصلاة النافلة، بل يسجدها حينئذ، ونحوه في المدونة.
[[عدم الطهارة وكراهة الوقت: ]]
وإلا يكن قارئها متطهرًا، ولا الوقت وقت جواز نافلة: فهل يجاوز محلها فقط، ويقرأ ما بعده، أو الآية التي فيها السجدة يجاوزها كلها؛ لأن ترْكَ بعضها وذكْرَ بعض ربما يؤثر في المعنى؟ تأويلان:
الأول: لابن يونس وعبد الحق.
والثاني: لغيرهما.
ثم إذا تطهر أو زال وقت الكراهة قرأها وسجد، قاله في الجلاب.
[[الاقتصار عليها: ]]
وكره اقتصار عليها في التلاوة؛ إذ هو مظنة قصد السجود، وأول قول المدونة: أكره له قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولا بعدها، ثم يسجد في صلاة أو غيرها بالكلمة، وأول بحمله على الآية، لأن مقصوده السجدة لا التلاوة، وهو خلاف العمل.
قال المازري: وهو -أي: التأويل الثاني- الأشبه بالقواعد، أي: من
= إليه الناس ويكبرون، قال ينصرف، ولو أقام في منزله كان أحب إلي. قال محمد بن رشد: كره مالك هذا وإن كان الدعاء حسنًا وأفضله يوم عرفة، لأن الاجتماع لذلك بدعة. وقد روي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أفضل الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة"، وسيأتي هذا المعنى متكررًا في رسم صلى نهارًا".