اللَّهُ أَحَدٌ (١)}، كذا جاء في الحديث الصحيح (١).
وهذا إذا انفرد، وأما إن كانت له صلاة فليجعل وتره من صلاته، وليكن ما يقرأ فيه من حزبه.
[[غفلة بعض الناس عن هذه السنة: ]]
ولقد انتهت الغفلة بقوم إلى أن يصلوا التراويح، فإذا أوتروا صلوا بهذه السورة، والسنة أن يكون وتره من حزبه؛ تنبهوا لهذا. انتهى.
ولمالك التزام السورة، وله قراءة ما تيسر، وله: إن كان بعد تهجد فما تيسر، وإن اقتصر عليه فالسورتان.
[[الوتر لمنتبه آخر الليل: ]]
وندب فعله -أي: الوتر- لمنتبه آخر الليل، لمن عادته الانتباه حينئذ؛ لأن صلاة آخر الليل مشهودة، وأما من الغالب عليه النوم حينئذ فالأفضل تقديمه؛ خوف فواته.
[[لا وترين في ليلة: ]]
ولم يعده مقدم له أول الليل، ثم صلى بعده نفلًا؛ لخبر:"لا وتران في ليلة"(٢).
(١) عن أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوتر، أي: يقرأ في صلاة الوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)}، أي: في الأولى بعد قراءة الفاتحة، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)}، أي: في الثانية بعدها، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)}، أي: في الثالثة بعدها. رواه أحمد (٤/ ٤٥٢، رقم ٢٧٢٠)، وأبو داود (١/ ٥٣٥، رقم ١٤٢٥)، والترمذي (٢/ ٣٢٥، رقم ٤٦٢)، والنسائي (٣/ ٢٣٥، رقم: ١٧٠١)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠، رقم: ١١٧١)، وزاد النسائي: "ولا يسلم إلا في آخرهن". (٢) أخرجه الطيالسي (ص ١٤٧، رقم ١٠٩٥)، وأحمد (٤/ ٢٣، رقم ١٦٣٣٩)، وأبو داود (٢/ ٦٧، رقم ١٤٣٩)، والترمذي (٢/ ٣٣٣، رقم ٤٧٠) وقال: حسن غريب. والنسائي (٣/ ٢٢٩، رقم ١٦٧٩)، وابن خزيمة (٢/ ١٥٦، رقم ١١٠١)، والطبراني (٨/ ٣٣٣، رقم =