[ج] وكره أيضًا [في أثناءها](١) بأن يخللها به، حكاه في التوضيح عن بعضهم، وقيده في الذخيرة بالمكتوبة لا النافلة؛ لاشتمالها على الدعاء؛ فهي أولى به.
[د] وفي أثناء سورة اتفاقًا، حكاه المصنف عن ابن عطاء اللَّه. البساطي: يحتمل أن يريد المصنف التنبيه على خلاف من قال: يستحب للمصلي إذا مر بآية فيها وعد أو وعيد أو عذاب أن يدعو بما يناسبه.
[هـ] وكره أيضًا في ركوع على المعروف؛ لأنه إنما شرع فيه التسبيح.
[و] وبعد جلوس قبل التشهد اتفاقًا، ذكره عبد الحق وغيره.
[ز] وبعد سلام إمام، قبل سلام المأموم اتفاقًا، ذكره ابن الطلاع (٢).
[ح] وكره في تشهد أول على أحد قولين ذكرهما الباجي، واستظهره المصنف في توضيحه، قائلًا: السنة تقصيره، والدعاء يطوله.
[تنكيت]
قول الشارح:(يكره بعد التشهد الأول)، وتبعه بعض مشايخي خلاف ما في التوضيح، وما ذكره الشارح وبعض مشايخي نظرًا لتقدير بعد كما في المسألة التي قبلها.
[[مواضع جواز الدعاء: ]]
لا بين سجدتيه، أي: لا يكره عند الرفع من الأولى، بل هو جائز على الصحيح، واقتصر عليه الجلاب وابن الحاجب وجماعة، وما عدا هذه المواضع فيجوز فيها الدعاء اتفاقًا، كـ: السجود، وقبل الركوع، والرفع منه،
(١) هذا الموضع من المواضع العديدة التي لا يعتبر فيها شارحنا كلامه مع كلام المصنف من حيث المستوى النحوي. (٢) هو: محمد بن الفرج القرطبي المالكي، أبو عبد اللَّه، ابن الطلاع، ويقال الطلاعي، (٤٠٤ - ٤٩٧ هـ = ١٠١٤ - ١١٠٤ م): مفتي الأندلس ومحدثها في عصره. من أهل قرطبة. كان أبوه مولى لمحمد بن يحيى البكري (الطلاع) فنسب إليه. له كتاب في (أحكام النبي) -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكتاب في (الشروط) وغيره ذلك. ينظر: الأعلام (٦/ ٣٢٨).