مع مجرد الإقامة، إلا تبعًا، وأشار بذلك لفرع ذكره في الطراز، وهو لو حضر مسافرون مع أهل بلد يجمع فيها أهلها، وأقاموا، فإنهم يقيمونها معهم تبعًا لهم.
[[ما يندب للجمعة: ]]
[أولًا - ما يندب في حق المستمع والخطيب: ]
وندب لمن يطلب منه حضور الجمعة أمور، منها:
[١] تحسين هيئته، كـ: قص ظفر، وشارب، وقف إبط، وسواك.
[٢] ومنها جميل ثياب؛ لخبر الموطأ:"ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"(١) بفتح الميم، أي: خدمته، وحكي كسرها، وأنكر.
[٣] ومنها طيب، ولو من طيب المرأة.
[٤] ومنها مشي في غدوه لها؛ لما فيه من التواضع؛ لخبر:"من أغبرت قدماه في سبيل -أي: طاعة- اللَّه حرمه اللَّه على النّار"(٢).
[ثانيًا - ما يندب للمستمع خاصة: ]
[١] ومنها تهجير، وهو: الغدو وقت القائلة شدة الحر، ضد التبكير، والتهجير مبني على الخلاف في الساعة الأولى:
- هل هي من طلوع الفجر أو الشمس، وهما للشافعية.
- أو التي قبل الزوال، وهي السَّادِسَة، وهو الصحيح.
- أو التي بعد الزوال، وهي السَّابِعَة؟
(١) رواه مالك (١/ ١١٠، رقم ٢٤٢). (٢) رواه من حديث أبي عبس: أحمد (٣/ ٤٧٩، رقم ١٥٩٧٧)، والبخاري (١/ ٣٠٨، رقم ٨٦٥)، والترمذي (٤/ ١٧٠، رقم ١٦٣٢) وقال: حسن غريب صحيح. والنسائي (٦/ ١٤، رقم ٣١١٦)، وابن حبان (١٠/ ٤٦٥، رقم ٤٦٠٥).