ولها -أي: الزوجة- التطليق بالضرر لها مع قيام البينة به، بل لها ذلك، ولو لم تشهد البينة بتكرره منه، حكاه المصنف عن وثائق ابن الهندي الكبرى؛ لخبر:"لا ضرر ولا ضرار"(١).
وقيل: ليس لها أن تطلق بالضرر حتى تشهد البينة لتكرره.
واستظهره الشارحان، قالا: ولا يثبت ذلك بالمرة الواحدة.
[[الإصلاح: ]]
وعليهما -أي: الحكمين- الإصلاح بين الزوجين للألفة وحسن المعاشرة، فإن تعذر الإصلاح ولم يقدرا عليه، نظرا فإن أساء الزوج فقط طلقا عليه بلا خلع، أي: بغير شيء.
اللخمي: ولا يسقطان شيئًا من الصداق.
[[الإساءة منها أو منهما: ]]
وبالعكس -وهو أن تكون الإساءة منها فقط- ائتمناه عليها، وإقرارها عنده إن رأياه صلاحًا، أو خالعا له بنظرهما، إن رأياه أصلح، وإن أساءا معًا فهل يتعين الطلاق إن أراداه بلا خلع، أي: بغير شيء، أو لهما أن يخالعه بالنظر على شيء خفيف، وعليه الأكثر؟ تأويلان على المدونة.
[[إبلاغ الحكمين الحاكم: ]]
وإذا أوقعا الطلاق أتيا الحاكم فأخبراه بمحضر شاهدي عدل بما أطلعا
(١) من حديث ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٣١٣، رقم ٢٨٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٤، رقم ٢٣٤١) قال البوصيري (٣/ ٤٨): هذا إسناد فيه جابر (يعني الجعفي) وقد اتهم. والطبراني (١١/ ٢٢٨، رقم ١١٥٧٦). حديث عبادة بن الصامت: أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٨٤، رقم ٢٣٤٠)، قال البوصيري (٣/ ٤٨): هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع. والبيهقي (٦/ ١٥٦، رقم ١١٦٥٧). حديث ثعلبة بن أبي مالك: أخرجه الطبراني (٢/ ٨٦، رقم ١٣٨٧).