ويشبه المحرم من لا تحل له من أقارب المعير إذا أصابها كولده وأبيه وجده والصغير والمحرم.
[٤] أو إعارتها لمن تعتق عليه؛ فإنه ممنوع، وهي -أي: منفعتها من عاريتها ممن تعتق عليه- لها، دون المعير والمعار له.
[تنبيه]
تخصيص الجارية بالمسألة الجارية الأولى والثانية ظاهر؛ إذ لا يعار العبد للاستمتاع، وفي الثانية يجوز إعارتها للخدمة، وأما الثالثة فلا فرق بينهما.
[[ما ليس من باب العارية: ]]
والأطعمة والنقود قرض لا عارية، وعلله المصنف وغيره بأن الانتفاع بها يستلزم زوال عينها.
[[لفظ الإعارة: ]]
وأشار للركن الرابع، وهو: ما تكون به الإعارة بقوله: بما يدل على معناها قولا، كـ: أعرتك، أو نعم، جوابا لـ: أعرني، أو فعلا كالمناولة مع تقدم طلب، أو إيماء برأسه.
وجاز أعني بغلامك يوما أو يومين لأعينك بغلامي، كذلك حكاه ابن أبي زيد.
قال الشارح: ويكون إجارة أي: حال كونه إجارة، وأعربه البساطي تمييزا (١)، وهو ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط اتحاد موضع الإعانة؛ لأن أحدهما عوض عن الآخر.
(١) الفرق بين التمييز والحال من أوجه: أحدها من حيث وظيفة كليهما، أن التمييز يُفَسِّر ما خَفِيَ من الذوات، والحال يُفسِّر ما خفي من هيئات الذوات، نحو قولك: (تَصَبِّبَ زَيْدٌ عرقًا، وتَفَقَّأ بكر شحمًا). وثانيها من حيث المعنى: أَن الحال على معنى (في)، والتمييز على معنى (من)، فمعنى "جئت راكبًا": جئت في ركوبي، ومعنى "للَّه دره فارسًا، و: "بعت ثلاثة عشر كتابًا": للَّه دره من فارس، وبعت ثلاثة عشر من الكتب. =