عرفة؛ لخبر:"عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة"(١)، ولذا اكتفي بالحضور في أي موضع كان منها.
ساعة ليلة النحر، أي: أجزاء من ليلة النحر، فلا يجب استيعاب الليلة إجماعًا، ولا المراد بالساعة الاصطلاحية عند المنجمين.
وفهم منه: أن وقوفه قبل الغروب فقط مبطل لحجه، وهو كذلك، وظاهره: ولو لضرورة، وهو معروف قول مالك.
وسئل اللخمي عمن نفر قبل الغروب، فأجاب بعض الناس قال بالإجزاء، وفي المذهب ما يؤيده، وهو الأصح عندي.
[تذنيب (٢)]
لو دفع من عرفة قبل الغروب ولم يخرج منها حتى غربت أجزأه ذلك.
[فائدتان]
الأولى: قال في الذخيرة: أول وقت الوقوف الزوال عند الجمهور، وعذر أحمد طلوع الفجر قياسًا بجميع النهار، وعلى جميع النهار الليل، وآخره طلوع الفجر يوم العاشر.
الثانية: قال القرطبي: لكل يوم ليلة قبله، إلا يوم النحر، لم تجعل له ليلة قبله وليلة بعده؛ لأن يوم عرفة له ليلتان: ليلة قبله وليلة بعده، فمن أدرك الوقوف ليلة بعد يوم عرفة فقد أدرك الحج لطلوع فجر يوم النحر. انتهى.
وللفاكهاني عند قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر. . . " الحديث، سمى يوم القيامة اليوم الآخر؛ لأنه لا ليل بعده، ولا يقال يوم إلا لما تقدم له ليل.
وأشعر قوله:(حضور) بأن الوقوف والطمأنينة غير شرط، بل يكفي
(١) أخرجه الطبراني (١١/ ١١٩، رقم ١١٢٣١). (٢) من "ن ٢": تذييل.