ووصف اليمين بكونها بمنع وطء زوجته صغيرة مطيقة أو كبيرة، كـ: واللَّه لا أطؤها، وخرج به هجرانها، وهو يصيبها، فإنه غير إيلاء، وإن كان ضررًا يقوم بالطلاق لأجله عند تبينه.
وخرج به أم الولد والسرية، فلا إيلاء فيهما.
[[تعليق الإيلاء: ]]
ولا يشترط تنجيز اليمين؛ فلذا قال: وإن تعليقًا، كـ: إن دخلت الدار فواللَّه لا أطؤك (١).
[[شروط الزوجة: ]]
ثم وصف الزوجة بقوله: غير المرضعة حلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها، وبالغ بقوله: وإن كان المولي منها مطلقة طلقة رجعية؛ لأنها في حكم الزوجة.
[[زمن الإيلاء: ]]
ثم وصف الترك المحلوف عليه بكونه أكثر من أربعة أشهر للحر؛ لأن هذه المدة مظنة الضرر.
[تنكيت]
في قوله:(أكثر) إجمال؛ لصدقه باليوم أو لزيادة مؤثرة على اليوم، أو بما زاد على أجل المتلوم، والأول ظاهر المدونة، ونص أبي عمران،
(١) قال في المنح: " (وإن) كان (تعليقًا) يصح كونه مبالغة في يمين وفي منع الوطء، وفي زوجته لأن اليمين تكون منجزة ومعلقة، ومنع الوطء كذلك والزوجة كذلك، كقوله لأجنبية: إن تزوجت فلانة فواللَّه لا أطؤها سنة مثلًا. طفي: الظاهر أن مراده التعليق المختلف فيه وهو التعليق على التزويج ظاهرًا أو حكمًا كقوله لأجنبية: إن تزوجتك فواللَّه لا أطؤك، أو قوله لها ابتداء: واللَّه لا أطؤك فإذا تزوجها لزمه الإيلاء في الصورتين على المشهور، وهو مذهب المدونة خلافًا لابن نافع محتجًا بقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}. اهـ. فحق المصنف التعبير بلو دفعًا للخلاف المذكور".