ولما شارك هذا الفرع في الفساد بشرط النقد سبعة فروع شبهها به فقال:
[١] كغائب بيع بتًا على الصفة، وأطلق هنا اعتمادًا على ما أسلفه أوائل البيع من جواز اشتراط النقد في العقار، وفي قريب الغيبة كاليومين، فلا يرد تعقب الشارح بإطلاقه هنا.
[٢] وعهدة ثلاث يفسد بيعها بشرط النقد فيه، لا السنة، فلا يفسدها اشتراط النقد لطول أمده.
[٣] ويفسد بشرط في مواضعة.
[٤] ويفسد بشرطه في كراء أرض، إذ من لم يؤمن ريها.
ومفهومه: الجواز في التطوع، وتعقب الشارح لذلك بنص الفاكهاني (١) في شرح الرسالة على منع التطوع غير ظاهر، إلا أن يكون هو المشهور، ومفهومه أيضًا في مأمونة الري.
[٥] ويفسد بشرطه في جُعْلٍ على آبق أو شارد مثلًا، ويجوز تطوعًا.
[٦] ويفسد عقد إجارة بشرط نقد في أجرة حصد بحرز زرع منه؛
(١) هو: عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الاسكندري، تاج الدين الفاكهاني، (٦٣٤ - ٧٣٤ هـ = ١٢٣٦ - ١٣٣٤ م): عالم بالنحو، من أهل الاسكندرية، زار دمشق سنة ٧٣١ هـ واجتمع به ابن كثير (صاحب البداية والنهاية) وقال: سمعنا عليه ومعه. وحج ورجع إلى الاسكندرية. وصلي عليه بدمشق لما وصل خبر وفاته. له كتب، منها "الاشارة - خ" في النحو، و"المنهج المبين - خ" في شرح الأربعين النووية، و"التحرير والتحبير - خ" في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، في فقه المالكية، و"رياض الإفهام في شرح عمدة الأحكام - خ" في الحديث، و"الفجر المنير في الصلاة على البشير النذير - خ" و"الغاية القصوى في الكلام على آيات التقوى - خ". ينظر: الأعلام (٥/ ٥٦).