حلق المعتمر أفضل من تقصيره، إلا أن يعقبه الحج بيسير أيام فالتقصير أفضل أيضًا (١) إبقاء للشعث عليه في الحج.
[[الحلق بغير الحديد: ]]
ولما كان الحلق بالحديد أفضل اتفاقًا، أشار للخلاف في غيره بقوله: ولو بنورة، خلافًا لأشهب: لا يجزئه للتعبد، إن عم رأسه.
ابن التبان: ويبلغ به العظمين اللذين في الصدع عند منتهى اللحية.
ومفهوم الشرط عدم إجزاء البعض، وإطلاقه الحلاق يتناول الأقرع، وهو كذلك؛ ففي المدونة: يجر الموسى على رأسه؛ لأنه عبادة تتعلق بالشعر، فينتقل للبشرة عند فقده، كالمسح في الوضوء.
[[التقصير: ]]
والتقصير مجزئ عن الحلق، وفي قوله:(مجزئ) إشارة لمفضوليته، وهو كذلك، لخبر:"اللهم ارحم المحلقين. . " الحديث (٢).
وهو -أي: التقصير- سنة المرأة.
(١) هذا اللفظ غير موجود في "ن ٢". (٢) رواه من حديث ابن عمر: مالك (١/ ٣٩٥، رقم ٨٨٦)، والطيالسي (ص ٢٥٢، رقم ١٨٣٥)، وأحمد (٢/ ٧٩، رقم ٥٥٠٧)، والبخاري (٢/ ٦١٦، رقم ١٦٤٠)، ومسلم (٢/ ٩٤٥، رقم ١٣٠١)، وأبو داود (٢/ ٢٠٢، رقم ١٩٧٩)، والترمذي (٣/ ٢٥٦، رقم ٩١٣) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (٢/ ١٠١٢، رقم ٣٠٤٤). وأخرجه أيضًا: الشافعي في السنن المأثورة (١/ ٣٧٤، رقم ٥٠٩)، وابن حبان (٩/ ١٩٢، رقم ٣٨٨٠)، والبيهقي (٥/ ١٠٢، رقم ٩١٧٩). ومن حديث أم الحصين: أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٢، رقم ٢٧٣٠٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٠، رقم ١٣٦٢٠)، ومسلم (٢/ ٩٤٦، رقم ١٣٠٣). ومن حديث أبي سعيد: أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٥، رقم ٢٢٢٤)، وأبو يعلى (٢/ ٤٥٣، رقم ١٢٦٣). قال الهيثمي (٣/ ٢٦٢): رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه أبو إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم، وبقية رجاله رجال الصحيح.