من إسقاط الواو قبل على، وأما على إثباتها فالمعنى: وجاز دفعه مجانًا على أن المخرج للمدفوع له، ففيه حذف على أن المخرج للمدفوع له.
[[مسألة: ]]
وإذا تعدد العامل اعتبر ملك كل منهم، فإن حصل لكل واحد نصاب وهو من أهل الزكاة زكاه، وإلا فلا على المشهور.
[[قدر الدفع: ]]
واختلف في جواز دفعه لعامل يعمل فيه بجزء ثلث أو ربع أو ما يتفقان عليه كالقراض ومنعه من كراء الأرض بما يخرج منها.
ويفرق بينه وبين القراض: أن في القراض رأس مال دون هذا.
[قولان]
الأول: لمالك وابن القاسم، واختاره فضل بن مسلمة.
والثاني: لأصبغ، واختاره ابن المواز وأكثر الأصحاب.
[[ندرة المعدن: ]]
وفي ندرته -أي: ندرة المعدن العين- بنون فدال مهملة ساكنة القطعة من ذهب أو فضة توجد في المعدن خالصة غير محتاجة لتصفية ولا لكثير عمل الخمس على المشهور كالركاز، أفاد التشبيه (١) أمرين:
(١) وأفاد أيضًا أمرًا ثالثًا، وهو أن المعدن غير ركاز، قال في المنتقى: "فأما المعدن فلا يسمى ركازًا وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: المعدن يسمى ركازًا. والدليل على ما نقوله ما روي عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس". فوجه الدليل منه أنه قال: المعدن جبار وفي الركاز الخمس ولو كان المعدن ركازًا لقال: وفيه الخمس، ودليلنا من جهة المعنى أن الركاز من أركزت الشيء إذا دفنته والمعدن نبات أنبته اللَّه في الأرض وليس بوضع آدمي فسمي ركازًا، قال صاحب العين: ركزت الشيء ركزًا غرزته".