[قال الشارح] (١): وظاهره: أنه لا تجب في أحدهما بانفراده (٢). انتهى.
والمعنى على ما قالاه: أنه يصير مستلقيًا، والظاهر: أن الواو بمعنى (أو)، وأن الدية تجب في كل واحد منهما، وقد ذكرنا النقل في الكبير.
[ثانيًا- الذوات المقدرة: ]
ولما فرغ من المنافع تكلم على الذوات المقدرة، فقال:
[١] أو الأذنين في إزالة إشرافهما الدية على الأصح، ومقابله: لا تجب فيهما الدية إلا مع السمع، والقولان في المدونة.
[٢] أو الشوى: بفتح الشين المعجمة، وهو جلدة الرأس، في إزالتها الدية.
[٣] أو في زوال العينين معًا الدية، سواء طمستا، أو برزتا، أو ذهب نورهما وبقي جمالهما، وفي ذهاب جمالهما بعد ذلك حكومة.
[٤] أو زوال عين الأعور على الصفة السابقة دية كاملة عند مالك للسنة، وبه قال جماعة، بخلاف كل زوج في البدن كاليدين والرجلين، فإن في ذهاب الباقي من أحدهما نصفه، أي: نصف ما في الزوج.
وأما النصف الذاهب أولًا، فإنما فيه النصف فقط.
[٥] وفي اليدين الدية، سواء قطعتا من المنكب أو المرفق أو الأصابع، أو أزيلت منفعتهما مع بقائهما.
[٦] وفي الرجلين الدية قطعتا من الورك أو الركبة أو الكعبين أو الأصابع، وكذا لو أزيلت منفعتهما مع بقائهما.
[٧] وفي إزالة مارن الأنف، وهو: ما لان منه دون العظم الدية.
[٨] وفي الحشفة -وهي: رأس الذكر- الدية، كما لو قطع من أصله.
(١) ما بين معكوفين ليس في "ن ٣".
(٢) قلت: بل ظاهره إن كانت الواو على بابها أن في أحدهما نصف الدية، إلا إن أراد لا تجب الدية كاملة.