ووافقهما مالكٌ في تحريم المزوَّجة المُشتراة؛ لحديث بَريرَةَ (٢).
وعن مالكٍ في المَسْبية روايتان كالمذهبين (٣).
* وخالف الجميعَ قومٌ في المزوَّجَةِ المُشْتراة، فرأوا حِلَّها، وأن بيعَها طلاقٌ، ويُروى عن ابن عباسٍ، وجابرٍ، وابنِ مسعودٍ، وأبيِّ بنِ كعبٍ، وعِمْرانَ بنِ حُصين (٤).
وقال البخاري: قال أنس: لا نرى بأسًا أن ينزعَ الرجلُ جاريَته من عبدِه (٥)، فعملوا بعمومِ الآيةِ مُطلقًا.
* وكذلك اختلف أهلُ العلم في الأَمَةِ الوثنيَّة.
فقال جمهورُهم: لا يجوزُ وطْؤها؛ لأن من لا تحلُّ بملكِ النِّكاح، لا تحلُّ بملكِ اليمينِ، كالأمِّ والأخت (٦).
(١) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٨١). وقد ذهب الحنابلة إلى حل المسبية المزوجة إذا تقدم سبيها على زوجها، وإلى تحريمها إذا سبيت مع زوجها. انظر: "المغني" لابن قدامة (٩/ ٢١٥). (٢) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٦/ ٢٧٥). (٣) والمذهب حلُّها مطلقًا سواء مع زوجها أو من دونه. انظر: "الذخيرة" للقرافي (٤/ ٣٣٩)، و"القوانين الفقهية" لابن جزي (ص: ١٤٠). (٤) وهو قول سعيد بن المسيب ومجاهد وعكرمة وإسحاق ورواية عن مالك. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٦/ ٢٧٥). (٥) انظر: "صحيح البخاري" (٥/ ١٩٦٣). (٦) قد مرَّ الخلاف في التزوج بالوثنيات في آية: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ...}. وانظر: "البحر الرائق" لابن نجيم (٤/ ١٣٩)، و"رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٥٠٣)، و "المدونة" (٢/ ٢٢٥)، و "المجموع" للنووي (١٧/ ٣٤٠)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ١٢١).