* وينقسمُ المنسوخُ أَيضاً إلى ثلاثةِ أقسامٍ بتقسيمٍ آخرَ:
أحدُها: أن يُنْسَخَ الحُكْمُ إلى غيرِ حُكْمٍ؛ تَخْفيفاً ورِفقاً بالعبادِ، وذلكَ كنسخِ قيامِ الليلِ.
ثانيها: أن يَنْسَخَ حُكْماً إلى حكمٍ، ونحن مُخيَّرون في فعلِ المنسوخ وتركِه، وذلكَ كآيةِ المُصابَرَةِ للعشرةِ إلى الاثنينِ (١).
ثالثها: أن يَنْسَخَ حكمًا إلى حُكْمٍ، ولا يَجوزُ فِعْلُ المَنْسوخِ، كالصَّفْح والإعراضِ (٢).
* * *
الفصلُ الثالث فيما يَجوزُ نسخُه وما لا يجوزُ (٣)
فالذي يجوزُ نسخُهُ: الأمرُ والنهيُ، وما يجوزُ وقوعُه على وَجْهَين (٤)؛ كسائرِ الأحكام.
والذي لا يجوزُ نسخُه: الأخبارُ، وكل ما أخبرَ اللهُ -تعالى- أنهُ كانَ أو
(١) انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: ٣٧)، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: ٣٥)، و "قلائد المرجان" (ص: ١١٣).(٢) انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: ٣٦)، و "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: ٣٥)، و "قلائد المرجان" (ص: ١١٠).(٣) انظر هذا المبحث في: "اللمع" للشيرازي (ص: ١٢٢)، و"المحصول" للرازي (٣/ ٣٢٥)، و "نهاية السول" للإسنوي (١/ ٦٠١)، و "البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٩٧)، و "الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (٢/ ٧٨٢).(٤) أي من احتمال الوجود والعدم؛ كالبيع والنكاح وغيرهما. انظر: "الاستعداد لرتبة الاجتهاد" للمؤلف (٢/ ٧٨٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.