[من أحكام الزكاة]
٥١ - (٥١) قولُه جَل جلالُه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)} [البقرة: ٢٦٧].
* تمسكَ الحنفيةُ بهذهِ الآيةِ في وُجوب الزكاة ممَّا أخرجت الأرضُ من غير المُقْتات (١).
وسيأتي الكلام معهم في سورة الأنعام -إن شاء الله تعالى-.
وللجمهور أن يتمسكوا بها في إيجاب الزكاةِ في عُروض الكَسْبِ؛ خلافاً لداود (٢).
* وحرم الله سبحانه وتعالى الإنفاق من الخبيث.
فروي أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لونين من التَّمرِ: الجعرورِ (٣)، ولونِ
(١) انظر وجه استدلالهم بالآية في: "أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ٣١٣)، و"تفسير الرازي" (٤/ ١/ ٦٧)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١٧٥)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ٢٩٣).(٢) وهو قول ابن حزم. انظر: "المحلى" (٥/ ٢٠٩)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٣٦٦)، و"تفسير الرازي" (٤/ ١/ ٦٧)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١٧٤)، و "المجموع" للنووي (٦/ ٤).(٣) الجعرور: تمرٌ رديْ. "القاموس" (مادة جعر) (ص: ٣٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.