[من أحكام الحج]
٣ - (٣) قوله عَزَّ وجلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ١٥٨].
* اختلفَ أهلُ العلم في السَّعْيِ بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ.
- فقالَ قومٌ: هو تطوُّعٌ وليس بواجبٍ، وهو قولُ ابنِ عباسٍ وابنِ الزبيرِ وأنسِ بنِ مالك ومجاهدٍ وابنِ سيرينَ، وإليه ذهبَ سفيانُ الثوريُّ (١)، وأخذوا بظاهر الآية، وبقراءة ابن مسعود: (فلا جُناحَ عليه ألاَّ يَطَوَّفَ بهما) (٢).
- وقالَ أبو حنيفةَ: هو واجبٌ، وليس برُكْنٍ، فأوجبَ في تركِهِ الدَّمَ.
وهو روايةٌ عن مالِكٍ (٣).
(١) انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ٤٩ - ٥٠)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ١٩١)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ١٧٠).(٢) قرأ بها ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، وأُبي، وأنس، وابن سيرين، وميمون، وعطاء. انظر: "الكشاف" للزمخشري (١/ ١٠٤)، و"معاني القرآن" للفراء (١/ ٩٥)، و"تفسير الرازي" (٢/ ٤٥)، و"تفسير القرطبي" (٢/ ١٨٢)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (١/ ٤٥٦). وانظر: "معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٢٨).(٣) انظر: "البناية في شرح الهداية" للعيني (٣/ ٥٠٩)، و"أحكام القرآن" لابن العربي=
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.