فذهبَ أهلُ الظاهرِ إلى وُجوبه (٣)، وهو مذهبٌ قويٌّ، وأحاديثُهُ صحيحةٌ، وتأويلُها صعبٌ، وما يُروى من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَوَضَّأ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِها ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ، فالغُسْلُ أَفضَلُ"(٤)، فضعيفٌ (٥).
واستدلَّ الجمهورُ أيضاً بأنَّ عثمانَ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه- دخلَ، وعمرُ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهُ- يخطُب، فقال له عمرُ: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ فقال: واللهِ
(١) انظر: "المدونة الكبرى" (١/ ١٥١)، و "الأم" للإمام الشَّافعي (١/ ١٩٣). (٢) انظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٢/ ١٦٠). (٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١/ ٣٧٢)، و "المحلى" لابن حزم (٢/ ١٤). (٤) رواه أبو داود (٣٥٤)، كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، والنَّسائيُّ (١٣٨٠)، كتاب: الجمعة، باب: الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، والترمذي (٤٩٧)، كتاب: الصَّلاة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٥٧)، والبيهقيّ في "السنن الكبرى" (١/ ٢٩٥)، عن سمرة بن جندب. (٥) الحديث حسنه التِّرمذيُّ، وفيه كلام. انظر: "تلخيص الحبير" لابن حجر (٢/ ٦٧).