* واختلفوا (١) فيما إذا شَبَّهَها بغيرِ الأمِّ منَ المَحارِمِ:
فقالَ مالكٌ والشافعيُّ: هو ظِهارٌ (٢).
وقال قومٌ: لا ظِهارَ إِلَّا في الأُمِّ (٣).
فمالِكٌ ومَنْ وافَقَهُ في المسألتينِ نَظَروا إلى المعنى، ومخالِفُهم إلى إيماءِ الخِطابِ.
* وعُمومُ الخِطاب يقْتَضي أن يَصِحَّ الظِّهارُ من كلِّ زوجٍ مكلَّفٍ (٤)، فيصحُّ الظِّهارُ من الحُرِّ والعبدِ، ومن المُسلمِ والكافِر، ومن الخَصِيّ والمَجْبوب (٥).
وهو كذلك.
* ويقتضي بعُمومه أنْ يصحَّ في الأَمَةِ؛ لأَنَّها من جماعَةِ النساءِ كالزوجة.
وبهِ قالَ مالِكٌ (٦)، والثوريُّ، وجماعةٌ (٧).
(١) في "ب" زيادة: "أيضًا". (٢) وهو مذهب الحنفية. انظر: انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٥/ ٢٧٧)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٠/ ٤٣٢). (٣) وهو قول الظاهرية. انظر: "المحلى" لابن حزم (١٠/ ٥٣)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٥٥). (٤) "مكلف": زيادة من "ب". (٥) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (١/ ٢٨٢)، و "روضة الطالبين" للنووي (٨/ ٢٦١). (٦) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٥٩)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٨١). (٧) انظر: "المحلى" لابن حزم (١٠/ ٥٠)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٥٩).