أبي، ثنا يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد إن شاء الله:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهر بين درعين يوم أحد"، وحدثنا به مرة أخرى فلم يستثن فيه.
وأخرج الترمذي في "شمائله"(١): حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة [عن السائب بن زيد]: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما"، ولم يذكر رجلًا مبهمًا.
قال القاري في "شرح الشمائل"(٢): قال ميرك: هذا الحديث من مراسيل الصحابة، لأن السائب لم يشهد وقعة أحد، قال المناوي: لأن مولده في ثالث الهجرة، وحج به أبوه حجة الوداع، وهو ابن سبع، وهي في العاشرة، واحد في الثالثة، فلم يكن أهلًا لحضورها، قال القاري: وعند أبي داود: عن السائب، عن رجل قد سماه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهر .. الحديث، وهذا الرجل المبهم في روايته يحتمل أن يكون الزبير بن العوام، فإنه روى معنى هذا الحديث كما تقدم.
وقد ذكر صاحب "الاستيعاب"(٣) في ترجمة معاذ التميمي، فقال: ذكره صاحب "الوحدان"، وذكر بسند عن السائب عن رجل من بني تميم:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهر يوم الحديبية بين درعين" هكذا وقع في نسخة، وأظن أن قوله:"يوم الحديبية" سهو من قلم الناسخ، والصواب: يوم أحد، فإنه لم ينقل أنه - صلى الله عليه وسلم - لبس السلاح يومئذ، بل كان يومئذ محرمًا بالعمرة.
قال: ويحتمل أن يكون طلحة، ويؤيده ما وقع في "البخاري"(٤) عن السائب قال: "صحبت ابن عوف وطلحة بن عبيد الله والمقداد وسعدًا، فما سمعت أحدًا منهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد".