﴿أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ يهددهم بالنار. فقام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله ﷺ:"الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات"(١). [ضعيف جدًا]
• وعنه؛ قال: نزلت هذه الآية فيّ وفي رجل دخل على النبي ﷺ -ومعي شن خوص- فوضع مرفقه في صدري فقال: تنحّ حتى ألقاني على البساط، ثم قال: يا محمد! إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه، أن ترى لي قدمًا وسوادًا فلو نحّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت، فلما خرج أنزل الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (٢).
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٥/ ١٥٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٤٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٣٣٦، ٣٣٧ رقم ١٠٤٩٤)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠١)، و"الوسيط" (٣/ ١٤٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ١٩٩ - مختصر) من طريق سليمان بن عطاء الحراني عن مسلمة بن عبد الله الحنفي عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن سلمان به. قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا -وفي متنه نكارة واضحة-؛ فيه سليمان بن عطاء الحراني؛ قال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٩): "يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري: التخليط منه أو من مسلمة بن عبد الله؟! ". وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٣ رقم ٥٨٠): "منكر الحديث". وكذا قال الساجي وابن حجر. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (رقم ١٧٦٥): "متهم بالوضع، واهٍ"، وقال في "المغني" (رقم ٢٦٠٨): "هالك، اتهم بالوضع". وأبو مشجعة هذا؛ مجهول؛ لم يرو عنه إلا ابن أخيه مسلمة، ولم يوثقه أحد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٨٠) وزاد نسبته لابن مردويه. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٨٠، ٣٨١) ونسبه لعبد بن حميد.