• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبرنا ما الروح؟ وكيف تعذب الروح التي في الجسد؟ وإنما الروح من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يحر إليهم شيئًا، فأتاه جبريل ﵇ فقال له: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فأخبرهم النبي ﷺ بذلك، فقالوا: من جاءك بهذا؟ قال:"جبريل"، قالوا: والله ما قاله لك إلا عدوّ لنا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧)﴾ [البقرة: ٩٧](١). [ضعيف جدًا]
= وحديث ابن عباس هذا في مكة، فكيف التوفيق؟، قال الحافظ في "فتح الباري": "ويمكن الجمع بأن يتعدد النزول بحمل سكوته في المرة الثانية على توقع مزيد بيان في ذلك، إن ساغ هذا، وإلا؛ فما في "الصحيحين" أصح". ا هـ. ونقله عنه السيوطي في "لباب النقول" (ص ١٤٠)، وقال: "قلت: ويرجح ما في "الصحيح" بأن راويه -يعني: ابن مسعود- حاضر القصة بخلاف ابن عباس. وصنيع الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٦٤) أنه يجمع بينهما بالتعدد، ونقل السيوطي في "لباب النقول" (ص ١٤٠) عنه أنه قال: "يجمع بين الحديثين بتعدد النزول". قلنا: لم نجده في مطبوع "التفسير" بهذا النص، وقد يكون فهمًا لكلام ابن كثير. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٣١) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في "الدلائل". (١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٣١) ونسبه لابن مردويه من طريق العوفى عن ابن عباس. قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء. ثم إن الطبري أخرجه في "جامع البيان" (١٥/ ١٠٥) من طريق العوفي به. وهذا مما فات السيوطي ﵀ في "الدر المنثور"؛ فلم يعزه للطبري؛ فليستدرك عليه.