وقد كان ناس خرجوا إلى البدو وإلي قومهم يفقهونهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾؛ ونزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)﴾ [الشورى: ١٦](١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عبيد بن عمير؛ قال: كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله ﷺ سرية خرجوا فيها، وتركوا النبي ﷺ بالمدينة في رقة من الناس؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ أمروا إذا بعث النبي ﷺ سرية أن تخرج طائفة وتقيم طائفة، فيحفظ المقيمون على الذين خرجوا ما أنزل الله من القرآن وما يسن من السن، فإذا رجع إخوانهم أخبروهم بذلك وعلموهم، وإذا خرج رسول الله ﷺ لم يتخلف عنه أحد إلا بإذن أو عذر (٢). [ضعيف]
• عن مجاهد في قوله: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية، قال: ناس من أصحاب النبي ﷺ خرجوا في البوادي، فأصابوا من الناس معروفًا ومن الخصب ما ينتفعون به، ودعوا من وجدوا من الناس إلى الهدى، فقال لهم الناس: ما نراكم إلا وقد تركتم أصحابكم وجئتونا.
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ٥٠) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة ثنا سليمان الأحول عن عكرمة قال: (فذكره). قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٢٣) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ. وذكره في "اللباب" (ص ١٢٧) ونسبه لابن أبي حاتم فقط. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٩١٠) من طريق وهب بن جرير عن أبيه عنه به. قلنا: وسنده ضعيف، لإرساله. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٢٣) وزاد نسبته لأبي الشيخ.